تدريس الفلسفة في الوطن العربي بين مطالب التغيير ومصاعب الواقع

By: Material type: TextTextSeries: المستقبل العربي ; 432Publication details: بيروت مركز دراسات الوحدة العربية 2015Description: 44-52 pagesSubject(s): Online resources: Abstract: يهدف المقال إلى طرح ما يجب القيام به على المشتغلين بالفلسفة في الوطن العربي ، إزاء الواقع الجديد المتعلق بالمطالب التي رفعها الشباب الذين حملوا لواء التغيير في البلدان العربية. تعالج المقالة أولا حقيقة التغيير في المجتمعات العربية مبينة أن التغيير الذي صار مطلوبا بعد ما سُمّي بالربيع العربي ينبه بضرورة تجاوز الأساليب التقليدية في معالجة مشكلة التنمية، والتنبه إلى أن التنمية الحقيقية لا تكمن في سد حاجات الإنسان المادية فقط، بل ومن باب أولى في إشباع حاجاته الثقافية والروحية بحيث تصير هذه الحاجات في سلّم أولويات أي مشروع حقيقي للتغيير. ثم تعرض المقالة واقع الفلسفة في المجتمعات العربية بدءا بالمستوى المجتمعي العام حيث يرى المؤلف أن الفلسفة ما تزال بعيدة من أن تؤدّي أي دور تغييري في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية لوجود عقبات منها ما يتعلق بطبيعة الفلسفة، أو ما يتعلق بالنظرة إلى الفلسفة من المنظور التقنوبيروقراطي أو المنظور التقليدوي المستحدث. ثم تنتقل المقالة إلى عرض واقع الفلسفة على مستوى الدرس الفلسفي وعلى مستوى النقد الموجه إلى الدرس الفلسفي بصفة عامة، و مستوى النقد الداخلي فيما يتعلق بما تتبناه بعض الآراء والاتجاهات التعليمية في الفلسفة، و مستوى خطاب المدرس ومستوى الوضع المتأزّم في منظومتنا التربوية. وتختم المقالة بالتركيز على أ ن الاهتمام بالفلسفة كطريقة منهجية في التفكير الحرّ والنقدي هي وحدها التي تعطي للتغيير مدلوله الواسع، حيث تكون فلسفة استثمار في الرأسمال البشري باعتباره ثروةً مادية ومعنوية عالية القيمة والمردودية، إذ تأخذ في الاعتبار أن لهذا الإنسان وجهاً آخر غير ذلك الوجه الذي يقيّده بلغة الأرقام والوقائع المادية.
Tags from this library: No tags from this library for this title. Log in to add tags.
Star ratings
    Average rating: 0.0 (0 votes)
No physical items for this record

النوع : مقال

يهدف المقال إلى طرح ما يجب القيام به على المشتغلين بالفلسفة في الوطن العربي ، إزاء الواقع الجديد المتعلق بالمطالب التي رفعها الشباب الذين حملوا لواء التغيير في البلدان العربية. تعالج المقالة أولا حقيقة التغيير في المجتمعات العربية مبينة أن التغيير الذي صار مطلوبا بعد ما سُمّي بالربيع العربي ينبه بضرورة تجاوز الأساليب التقليدية في معالجة مشكلة التنمية، والتنبه إلى أن التنمية الحقيقية لا تكمن في سد حاجات الإنسان المادية فقط، بل ومن باب أولى في إشباع حاجاته الثقافية والروحية بحيث تصير هذه الحاجات في سلّم أولويات أي مشروع حقيقي للتغيير. ثم تعرض المقالة واقع الفلسفة في المجتمعات العربية بدءا بالمستوى المجتمعي العام حيث يرى المؤلف أن الفلسفة ما تزال بعيدة من أن تؤدّي أي دور تغييري في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية لوجود عقبات منها ما يتعلق بطبيعة الفلسفة، أو ما يتعلق بالنظرة إلى الفلسفة من المنظور التقنوبيروقراطي أو المنظور التقليدوي المستحدث. ثم تنتقل المقالة إلى عرض واقع الفلسفة على مستوى الدرس الفلسفي وعلى مستوى النقد الموجه إلى الدرس الفلسفي بصفة عامة، و مستوى النقد الداخلي فيما يتعلق بما تتبناه بعض الآراء والاتجاهات التعليمية في الفلسفة، و مستوى خطاب المدرس ومستوى الوضع المتأزّم في منظومتنا التربوية. وتختم المقالة بالتركيز على أ ن الاهتمام بالفلسفة كطريقة منهجية في التفكير الحرّ والنقدي هي وحدها التي تعطي للتغيير مدلوله الواسع، حيث تكون فلسفة استثمار في الرأسمال البشري باعتباره ثروةً مادية ومعنوية عالية القيمة والمردودية، إذ تأخذ في الاعتبار أن لهذا الإنسان وجهاً آخر غير ذلك الوجه الذي يقيّده بلغة الأرقام والوقائع المادية.

There are no comments on this title.

to post a comment.