أنا مختلف (ة) ولي الحق أن أتعلم
Material type:
TextSeries: وقائع مؤتمر التجديد التربوي : عبر تدريب المعلمينPublication details: بيروت مؤسسة رفيق الحريري 2013Description: 124-135 pagesSubject(s): Online resources: Abstract: تتناول هذه المداخلة "أنا مختلف ولي الحق أن أتعلم" في مؤتمر "التجديد التربوي عبر التطوير المدرسي" الدمج المدرسي الذي يطال المؤسسة التربوية، فبسبب إزدياد نسبة الأطفال الذين يعانون من الصعوبات التعلمية ومواجهة المدارس في عمر مبكر لهم، أخذت إدارة مدرسة ثانوية السيدة للراهبات الأنطونيات في الحازمية والجمهور، مبادرة جريئة بطرح فكرة دمج تلامذة ذوي الإحتياجات الخاصة في صفوفها، وهذه المبادرة ما لبثت أن أصبحت قرارا فرض تجديدا تربويا وأعطى دفعا مهما للمدرسة. تم البدء بإشكالية الدمج المدرسي، فطُرحت فكرة مشروع، وبعد الطلب من فريق طبي نفسي إجتماعي أن يقوم بمسح شامل للتلامذة الذين يعانون من صعوبات تعلمية للمضي به، تم تحديد الخطوات العملية، التدريب، التجهيز، وتأمين الفريق المتخصص حيث تعاقدت الإدارة مع قسم التدريب في الجامعة اليسوعية لتدريب كل معلمات مرحلتي الحضانة والقسم الإبتدائي، ثم عينت للمشروع مسؤولة قامت بزيارة مدارس متخصصة وإطلعت على دراسات وخبرات سابقة وأمنت كتبا وأبحاثا ودرست حالة كل تلميذ عنده صعوبات تعلمية. وتم تأمين فريق أخصائيين من العلاج اللغوي، النفسي الحركي، التربية التقويمية، طبيب أطفال، علم نفس عيادي، ممرضة، مساعدة إجتماعية. أظهر التقييم الذي أجري على مدى خمس سنوات من تطبيق البرنامج، أن نتائجه إيجابية على الصعيدين النفسي والعلائقي دون إهمال الشق التربوي، بحيث يستفيد عدة تلامذة من الفريق المتخصص، وتشعر المعلمات أنهن محاطات بخبراء يستشيرونهم في الصعوبات، وقد ساد جو تفهم وقبول عند الجميع في المدرسة، وفكرة تقبل الأخر المختلف والنظرة الإنسانية إليه تغيرت كثيرا مع كل الفرقاء، إدارة ومعلمين وأهل. أصبح التلامذة ذوو الصعوبات التعلمية أكثر ارتياحا لأنهم يخالطون تلامذة بحاجة لعناية أكثر منهم، وهناك رضى عام عن البرنامج في المدرسة بعد أن واجه في بدء إنطلاقته بعض المواقف المشككة بأهميته وإمكانية المضي فيه بجدية.
النوع : فصل في كتاب
تتناول هذه المداخلة "أنا مختلف ولي الحق أن أتعلم" في مؤتمر "التجديد التربوي عبر التطوير المدرسي" الدمج المدرسي الذي يطال المؤسسة التربوية، فبسبب إزدياد نسبة الأطفال الذين يعانون من الصعوبات التعلمية ومواجهة المدارس في عمر مبكر لهم، أخذت إدارة مدرسة ثانوية السيدة للراهبات الأنطونيات في الحازمية والجمهور، مبادرة جريئة بطرح فكرة دمج تلامذة ذوي الإحتياجات الخاصة في صفوفها، وهذه المبادرة ما لبثت أن أصبحت قرارا فرض تجديدا تربويا وأعطى دفعا مهما للمدرسة. تم البدء بإشكالية الدمج المدرسي، فطُرحت فكرة مشروع، وبعد الطلب من فريق طبي نفسي إجتماعي أن يقوم بمسح شامل للتلامذة الذين يعانون من صعوبات تعلمية للمضي به، تم تحديد الخطوات العملية، التدريب، التجهيز، وتأمين الفريق المتخصص حيث تعاقدت الإدارة مع قسم التدريب في الجامعة اليسوعية لتدريب كل معلمات مرحلتي الحضانة والقسم الإبتدائي، ثم عينت للمشروع مسؤولة قامت بزيارة مدارس متخصصة وإطلعت على دراسات وخبرات سابقة وأمنت كتبا وأبحاثا ودرست حالة كل تلميذ عنده صعوبات تعلمية. وتم تأمين فريق أخصائيين من العلاج اللغوي، النفسي الحركي، التربية التقويمية، طبيب أطفال، علم نفس عيادي، ممرضة، مساعدة إجتماعية. أظهر التقييم الذي أجري على مدى خمس سنوات من تطبيق البرنامج، أن نتائجه إيجابية على الصعيدين النفسي والعلائقي دون إهمال الشق التربوي، بحيث يستفيد عدة تلامذة من الفريق المتخصص، وتشعر المعلمات أنهن محاطات بخبراء يستشيرونهم في الصعوبات، وقد ساد جو تفهم وقبول عند الجميع في المدرسة، وفكرة تقبل الأخر المختلف والنظرة الإنسانية إليه تغيرت كثيرا مع كل الفرقاء، إدارة ومعلمين وأهل. أصبح التلامذة ذوو الصعوبات التعلمية أكثر ارتياحا لأنهم يخالطون تلامذة بحاجة لعناية أكثر منهم، وهناك رضى عام عن البرنامج في المدرسة بعد أن واجه في بدء إنطلاقته بعض المواقف المشككة بأهميته وإمكانية المضي فيه بجدية.
There are no comments on this title.