000 04923nam a2200217Ia 4500
008 180910s9999 xx 000 0 und d
100 1 _aوطفة، علي أسعد
245 1 0 _aالتربية و الطفولة، تصورات علمية و عقائد نقدية
260 _aبيروت
_bالمؤسسة الجامعية للدراسات
_c2004
300 _a336 pages
500 _aالنوع : كتاب
520 3 _aفي هذا الكتاب الذي نقدمه لطلابنا وقرائنا ترتسم أهداف تربوية وغايات حضارية، إنه محاولة تجد في رفع مستوى الوعي عند طلابنا الأكارم بأهمية التربية الحديثة ودورها في بناء الإنسان، وهي محاولة تريد أن تومض كشفاً عن جوانب الضعف والقصور في التربية التقليدية التي لا تأخذ بأسباب العلم الحديث ومقومات علم النفس والنظريات التربوية المتعاقبة عبر أطراف الزمان والمكان. إننا نسعى عبر هذا الكتاب إلى تكوين وعي تربوي نشط وناشط وأصيل بأهم معطيات المعرفة العلمية في مجال تربية الأطفال والعناية بهم، ومن أجل هذه الغاية تكاثف الجهد لتقديم صورة عن خصوصية نمو الطفل وقانونيات نمائه جسدياُ ونفسياً واجتماعياً وعقلياً. فبدأنا من حيث يجب أن يبدأ المربي في تكوين فهم شامل ينطلق من مرحلة الجنين إلى نهاية مرحلة الطفولة المبكرة، ومن أجل بناء الوعي استعرضنا بطريقة نقدية نسقاً من النظريات التربوية التي أبدعها رواد التربية في مجال الطفولة بدءاً من التربية النبوية والإسلامية وصولاً إلى أحدث النظريات التربوية في مجال التربية العقلية عند بياجيه، وبين هذين الطرفين تم استعراض النزعة الطبيعية في التربية بدءاً من معطيات الفلسفة العربية عن ابن طفيل الأندلسي في كتابه حي بن يقظان، ومروراً بجان جاك روسو وبستالوتزي وفروبل ومونتسوري ووصولاً إلى فرويد في مجال التحليل النفسي. تشكل الطفولة المنطقة الجيولوجية الأعمق في نسيج الوجود الإنساني، وفي هذا العمق الاستراتيجي تكمن نفائس الأمم وذخائرها الإنسانية، تأسيساً على هذه الحقيقة فإن كل بداية حضارية أو نهضوية لا تبدأ من هذا العمق هي بداية سطحية عابرة ومؤقتة ولن تؤتي أكلها أبداً، لأن الطفولة تشكل الطبقة أعمق في حياة الفرد منفرداً، في حياة الكيان المجتمعي حيث يتحد الأفراد. والتربية العربية تعاني اليوم هيمنة أسطورية لمفاهيم وتصورات تقليدية صدّأها الزمان وخددتها الأيام وغلبتها الأوهام وفي مواجهة هذا التحدي الكبير يترتب على المربين العمل على اقتلاع كل الأعشاب الضارة وخضراء الدمن التي نبتت في أرض التربية العربية. لأنه في التربية الحديثة حكمة تقول: كما ما لا يحي يميت، وكل ما لا يبني يهدم، وكل ما لا يجدد يجمد. ومن أجل تربية تبني وتجدد يتوجب علينا جميعاً أن نعمل على بناء وعي تربوي علمي أصيل ينطلق من مبدأ قوامه: إن إصلاح المجتمع لا يكون إلا بإصلاح الإنسان، وإصلاح الإنسان لا يكون إلا بإصلاح الطفولة، لأن الطفولة تشكل المبتدأ والخبر في كل عملية تربوية تسعى إلى تحقيق الإصلاح في التربية والمجتمع. وإننا نأمل لهذه المحاولة العلمية عبر هذا الكتاب أن نأخذ بأيدي المربين إلى ذروة وعيهم التربوي بأهمية الطفولة انطلاقاً من الإيمان بأن التربية العلمية في مرحلة الطفولة هي وحدها منطلق النهوض الحضاري الشامل في المجتمع.
650 4 _aChildren
650 4 _aEnfants
650 4 _aEssais éducatifs
650 4 _aEssays in Education
650 4 _aالأطفال
650 4 _aمحاضرات في التربية
856 _zالنيل والفرات
942 _cLAESDATA
999 _c21583
_d21583