فضول، سيمون

المدرسة والأهل: من المصلحة المشتركة إلى الشراكة في التربية - بيروت الهيئة اللبنانية للعلوم التربوية 2006 - 118+10 pages - المدرسة والأهل: من المصلحة المشتركة إلى الشراكة في التربية .

النوع : كتاب

للعلاقة بين المدرسة والأهل تاريخ طويل بدأ مع بداية مسيرة التعلّم. وقد درجت العادة أن يهتّم الأهل بالتربية ليتفرّغ المعلّمون (المدرسة) للتعليم. وقد اعتاد الكثيرون على فكرةٍ ما برح بعض المدرّسين متعلّقين بها إذ يردّدون: "فليربِّ الأهل أولادهم وليدعوا التعليم لنا". غير أنّ هذا الواقع بدأ يتغيّر في السنوات الأخيرة مع تنامي اهتمام الأهل بتحصيل أولادهم العلمي، وبحياتهم في المدرسة ايضاً ومدى تفاعلهم ونوعية التربية الّتي يتلقّونها. كذلك بدأ البعد التربويُّ يشقُّ طريقه في صفوف عدد كبير من المربّين، إداريين ومعلّمين مؤمنين أنّ عملهم مع الأولاد هو عمل شامل يطال نموّهم المتكامل؛ فكما عليهم توفير أفضل فرص التعلّم الأكاديمي للولد، كذلك عليهم أن يواكبوا نموّه الخلقي والنفسي والجسدي وصولاً على الهدف الأسمى وهو بناء إنسان متكامل جاهز لمواجهة تحدّيات الحياة على اختلافها. وقد آن الأوان أن يعي عالمنا العربيّ هذه الحقيقة فينكبّ على صوغ شخصيّة الولد وتنميتها من خلال ربط التعلّم بالتربية بشكل عميق بحيث يصبح القيّمون المباشرون على تربية الولد، أي البيت والمدرسة، شركاء فعليّين في العملية التربويّة. من هذا المنظار، لا نستطيع أن ننظر على المدرسة والبيت كوحدتين منفصلتين عندما يتعلّق الأمر بتربية الأولاد ونموّهم. إنما علينا أن نتأمّل وبعمق، بالشراكة التي يجب قيامها وتعزيزها بينهما في قلب المجتمع. وتقوم هذه الشراكة على فرضيّات خمس أساسية: 1. الأهل يريدون الأفضل لأولادهم 2. بغضّ النظر عن مدى ثقافتهم ووضعهم الاجتماعي، يبقى الأهل مصدراً أساسياً لتنمية أولادهم. 3. المدرسة تريد ان ترى تلامذتها يحقّقون النجاح على مختلف الصُعُد إذ إنّ نجاحهم هو نجاح لها. 4. كلّ الأولاد يمكن أن يتعلّموا، يبقى أن يجد المربّون مع الأهل الإيقاع اللازم والمفاتيح الضرورية لمساعدة كل واحد على النجاح. 5. معاً، أهلاً ومدرسة ومجتمعاً يستطيعون أن يربّوا أجيالاً فاعلة منتجة تبني المجتمع والوطن. يهدف هذا الكتيّب إلى التوقّف عند أهميّة العلاقة الإيجابية بين المدرسة والأهل وكيفيّة قيامها ورعايتها لتؤتي الثمار المرجوّة ولتنتقل من علاقة المصلحة إلى علاقة الشراكة، ويتضمّن مقدمة وسبعة فصول وخاتمة.


Etablissement scolaire et parents
School and Parents
المدرسة والأهل