مكانة التربية البدنية والرياضية في المدارس اللبنانية
Material type:
TextPublication details: بيروت دار الفارابي 2006Description: 278 pagesSubject(s): Online resources: Abstract: التربية البدنية والرياضية ذات هوية حقيقية تنطبع بمضمونها، بضبط المكتسبات التربوية، بصورتها الإنسانية الاجتماعية، لا بتفاعلها مع سائر مواد التعليم. مناخ المدرسة، بكافة مواد التعليم، هو حقاً لصوغ الإنسان وجعله مواطناً عالمياً يتكيف مع مقتضيات الحياة الاجتماعية ويتصدى لتحديات حضارة الاستهلاك. التربية البدنية ترعى أطر الرصيد الإنساني وعلاقة الجسد بالروح، بالأفق والطبيعة. تنبثق هوية الإنسان، في معظمها، من عامل الوراثة فضلاً عن خيارات تستقر في الأجيال. وكما تنحت الصخرة البكر الخام وتصقل، هكذا يتشكل الإنسان ويتبلور في المدرسة، حاملاً منها طوابع مزاجية معينة تعمل فيها التربية البدنية وتعالجها بحذق ومهارة كالإزميل بيد نحات ملهم مرهف يبدع تمثال الروعة والبهاء. لذا، وبناءً على الحيثيات الواردة في سياق البحث، نستنتج أجوبة هامة تسهم في بناء تربية بدنية حديثة ومنحها المكانة المستحقة في التعليم المدرسي، فضلاً عن ضرورة الفصل بين التربية البدنية والرياضية من جهة، والرياضة المدرسية من جهة أخرى، وإعادة تنظيم هذه المادة عبر إلزام المدارس بتحضير مشروع تربوي متعلق بالمادة، يحتاجه المدرس والطالب معاً في تنظيم العمل والخيارات التربوية. من هنا ضرورة إنشاء لجنة عليا استشارية متخصصة في وزارة التربية والتعليم العليين مهمتها إعادة تأهيل المفتشين التربويين ومدراء المدارس، وتحديد مفاهيم المادة التربوية الجوهرية، وتفعيل دور الرقابة في المؤسسات التربوية وحسن إدارة وسير التعليم في المدارس، وإعادة النظر في النصوص القانونية والمناهج المتعلقة بمادة التربية البدنية، بالإضافة إلى تأمين دورات صقل تدريبية لتأهيل الأجهزة البشرية المتعلقة بشؤون مادة التربية البدنية والرياضية وكافة الأنشطة المنوطة بها. وكذلك إلزام المدارس الخاصة والرسمية بالتعاقد مع مدرسين من حملة الإجازات التعليمية في التربية البدنية أو ما يعادلها دون سواهم. ولكي تأخذ مادة التربية كافة أبعادها التربوية، يجب خلق آلية لإدراج هذه المادة الواعية المسؤولة ضمن مواد الامتحانات الرسمية على قدم وساق، إسوة ببلدان راقية عديدة توليها حقها من العناية والتقدير، وذلك لما تشتمل عليه من معارف ومقاومات لا تولج إلا بالدراية والدربة بعيداً عن كل ارتجال أو تطفل أو ادعاء، فهي علم وفن، تقرن بين النظر والعمل وتبوء المناصب الرفيعة المرموقة، علماً بأن الفنون الراقية ذروة الحضارة المرصعة بالأوسمة والألق، وبأن الفن الراقي ليس مجرد صورة خاوية بل يستبطن مضموناً غنياً مكثفاً. آن الأوان لكي تترنح الرياضة في بلادنا، كما في الفضاء الرحب، وأن تتبوأ على المراتب وتتنسم الأمجاد بملء رئتيها، لا أن تكون عن غبن وجهل، في ذيل الركب المتحفز إلى الأفضل والأروع.
النوع : كتاب
التربية البدنية والرياضية ذات هوية حقيقية تنطبع بمضمونها، بضبط المكتسبات التربوية، بصورتها الإنسانية الاجتماعية، لا بتفاعلها مع سائر مواد التعليم. مناخ المدرسة، بكافة مواد التعليم، هو حقاً لصوغ الإنسان وجعله مواطناً عالمياً يتكيف مع مقتضيات الحياة الاجتماعية ويتصدى لتحديات حضارة الاستهلاك. التربية البدنية ترعى أطر الرصيد الإنساني وعلاقة الجسد بالروح، بالأفق والطبيعة. تنبثق هوية الإنسان، في معظمها، من عامل الوراثة فضلاً عن خيارات تستقر في الأجيال. وكما تنحت الصخرة البكر الخام وتصقل، هكذا يتشكل الإنسان ويتبلور في المدرسة، حاملاً منها طوابع مزاجية معينة تعمل فيها التربية البدنية وتعالجها بحذق ومهارة كالإزميل بيد نحات ملهم مرهف يبدع تمثال الروعة والبهاء. لذا، وبناءً على الحيثيات الواردة في سياق البحث، نستنتج أجوبة هامة تسهم في بناء تربية بدنية حديثة ومنحها المكانة المستحقة في التعليم المدرسي، فضلاً عن ضرورة الفصل بين التربية البدنية والرياضية من جهة، والرياضة المدرسية من جهة أخرى، وإعادة تنظيم هذه المادة عبر إلزام المدارس بتحضير مشروع تربوي متعلق بالمادة، يحتاجه المدرس والطالب معاً في تنظيم العمل والخيارات التربوية. من هنا ضرورة إنشاء لجنة عليا استشارية متخصصة في وزارة التربية والتعليم العليين مهمتها إعادة تأهيل المفتشين التربويين ومدراء المدارس، وتحديد مفاهيم المادة التربوية الجوهرية، وتفعيل دور الرقابة في المؤسسات التربوية وحسن إدارة وسير التعليم في المدارس، وإعادة النظر في النصوص القانونية والمناهج المتعلقة بمادة التربية البدنية، بالإضافة إلى تأمين دورات صقل تدريبية لتأهيل الأجهزة البشرية المتعلقة بشؤون مادة التربية البدنية والرياضية وكافة الأنشطة المنوطة بها. وكذلك إلزام المدارس الخاصة والرسمية بالتعاقد مع مدرسين من حملة الإجازات التعليمية في التربية البدنية أو ما يعادلها دون سواهم. ولكي تأخذ مادة التربية كافة أبعادها التربوية، يجب خلق آلية لإدراج هذه المادة الواعية المسؤولة ضمن مواد الامتحانات الرسمية على قدم وساق، إسوة ببلدان راقية عديدة توليها حقها من العناية والتقدير، وذلك لما تشتمل عليه من معارف ومقاومات لا تولج إلا بالدراية والدربة بعيداً عن كل ارتجال أو تطفل أو ادعاء، فهي علم وفن، تقرن بين النظر والعمل وتبوء المناصب الرفيعة المرموقة، علماً بأن الفنون الراقية ذروة الحضارة المرصعة بالأوسمة والألق، وبأن الفن الراقي ليس مجرد صورة خاوية بل يستبطن مضموناً غنياً مكثفاً. آن الأوان لكي تترنح الرياضة في بلادنا، كما في الفضاء الرحب، وأن تتبوأ على المراتب وتتنسم الأمجاد بملء رئتيها، لا أن تكون عن غبن وجهل، في ذيل الركب المتحفز إلى الأفضل والأروع.
There are no comments on this title.