العرب الأوروبيون: الهوية والتربية والمواطنة
Material type:
TextSeries: المستقبل العربي ; 429Publication details: بيروت مركز دراسات الوحدة العربية 2014Description: 76 - 94 pagesSubject(s): Online resources: Abstract: هذه المقالة هي محاولة لتشخيص ظاهرة حالة الاجتثاث الثقافي والأزمة في التربية والهوية والمواطَنة الني يعاني منها المتحدِّرون من أصول عربية المقيمون في أوروبا، وإبراز المعوِّقات وتقديم بعض مقترحات حلول. تبدأ المقالة بإبراز صدمة الللقاء بين البيت والمدرسة، مع الاختلافات الثقافية والاجتماعية داخل المدارس ومع تنوُّع الأعراق والثقافات والأجناس، وتنوع العادات، بل واختلاف المفاهيم حول القيم. وتبين أن المدرسة هي المكان الذي عاش هذا الضغطَ أكثر من غيره فأصبح المتحدرون من أصول عربية يعيشون حالة عدم انسجام حادة بين ما يتلقونه في المدرسة وما يتلقونه في البيت الذي تقع عليه المسؤولية نفسها للمدرسة في نقل قيم التربية. وأصبحت الأزمة أكثر بروزا عند المراهقين الذين كان لا بد أن يختاروا منحى لحياتهم إما ليتماشى مع مجتمعهم، أو يتماشى مع أصولهم. ثم تنتقل المقالة إلى مناقشة التشريعات وأزمة الهوية والمواطَنة حيث تبين أنه بالرغم من وجود قوانين في البلدان الأوروبية للمساواة بين كل مواطنيها سواء أكانوا متحدرين من أصول عربية أو أوروبية، إلا أن الواقع يكون عادة مختلفا عمّا هو موجود في القوانين، فيعيش الشباب، خاصة الذين لم ينالوا حظا وافرا من التعليم منهم، في عالمهم الخاص سواء في أحياء أو جماعات. ثم تعرض المقالة للثقافة العربية-الإسلامية والمواطَنة الأوروبية، مبينة أنه في بلدان كفرنسا تُعتمد سياسة الانصهار حيث يُعمد إلى تذويب ثقافة المتحدرين من أصول أجنبية في الثقافة الفرنسية في ظرف جيل واحد؛ أما في بريطانيا، فما يزال عدد المدارس التي تقوم بتعليم الثقافة العربية والإسلام محدودا بالرغم من وجود إيمان بالتعدد الثقافي. وإسبانيا تشكل نموذجا يتأرجح بين النموذجين الفرنسي والبريطاني أما في بلدان كبلجيكا وألمانيا تُحترم الخصوصيات الدينية والثقافية ويُعنى بتدريس الديانة الإسلامية في المدارس. وتعالج المقالة في جزئها الأخير قضية الحجاب مبينة اختلاف الدول حول هذه القضية من مانع له في المدارس والجامعات كفرنسا،إلى سامح به كبريطانيا، إلى من يتجنب سن القوانين تجاهه تجنبا لحدوث نقاش عمومي. وتختم المقالة بتقديم مقترحات من أجل مواطَنة فاعلة، بشكل مقترحات موجهة للاتحاد الأوروبي، ولوسائل الإعلام، وللجمعيات الدينية الإسلامية، ولسياسة المدينة وجمعيات أحياء المهاجرين.
النوع : مقال
هذه المقالة هي محاولة لتشخيص ظاهرة حالة الاجتثاث الثقافي والأزمة في التربية والهوية والمواطَنة الني يعاني منها المتحدِّرون من أصول عربية المقيمون في أوروبا، وإبراز المعوِّقات وتقديم بعض مقترحات حلول. تبدأ المقالة بإبراز صدمة الللقاء بين البيت والمدرسة، مع الاختلافات الثقافية والاجتماعية داخل المدارس ومع تنوُّع الأعراق والثقافات والأجناس، وتنوع العادات، بل واختلاف المفاهيم حول القيم. وتبين أن المدرسة هي المكان الذي عاش هذا الضغطَ أكثر من غيره فأصبح المتحدرون من أصول عربية يعيشون حالة عدم انسجام حادة بين ما يتلقونه في المدرسة وما يتلقونه في البيت الذي تقع عليه المسؤولية نفسها للمدرسة في نقل قيم التربية. وأصبحت الأزمة أكثر بروزا عند المراهقين الذين كان لا بد أن يختاروا منحى لحياتهم إما ليتماشى مع مجتمعهم، أو يتماشى مع أصولهم. ثم تنتقل المقالة إلى مناقشة التشريعات وأزمة الهوية والمواطَنة حيث تبين أنه بالرغم من وجود قوانين في البلدان الأوروبية للمساواة بين كل مواطنيها سواء أكانوا متحدرين من أصول عربية أو أوروبية، إلا أن الواقع يكون عادة مختلفا عمّا هو موجود في القوانين، فيعيش الشباب، خاصة الذين لم ينالوا حظا وافرا من التعليم منهم، في عالمهم الخاص سواء في أحياء أو جماعات. ثم تعرض المقالة للثقافة العربية-الإسلامية والمواطَنة الأوروبية، مبينة أنه في بلدان كفرنسا تُعتمد سياسة الانصهار حيث يُعمد إلى تذويب ثقافة المتحدرين من أصول أجنبية في الثقافة الفرنسية في ظرف جيل واحد؛ أما في بريطانيا، فما يزال عدد المدارس التي تقوم بتعليم الثقافة العربية والإسلام محدودا بالرغم من وجود إيمان بالتعدد الثقافي. وإسبانيا تشكل نموذجا يتأرجح بين النموذجين الفرنسي والبريطاني أما في بلدان كبلجيكا وألمانيا تُحترم الخصوصيات الدينية والثقافية ويُعنى بتدريس الديانة الإسلامية في المدارس. وتعالج المقالة في جزئها الأخير قضية الحجاب مبينة اختلاف الدول حول هذه القضية من مانع له في المدارس والجامعات كفرنسا،إلى سامح به كبريطانيا، إلى من يتجنب سن القوانين تجاهه تجنبا لحدوث نقاش عمومي. وتختم المقالة بتقديم مقترحات من أجل مواطَنة فاعلة، بشكل مقترحات موجهة للاتحاد الأوروبي، ولوسائل الإعلام، وللجمعيات الدينية الإسلامية، ولسياسة المدينة وجمعيات أحياء المهاجرين.
There are no comments on this title.