العولمة وحقوق الانسان وتوجهات التربية والتعليم
عيد، منصور
العولمة وحقوق الانسان وتوجهات التربية والتعليم - بيروت وزارة الدفاع الوطني 2006 - 44-52 pages - الدفاع الوطني 57 .
النوع : مقال
تهدف المقالة إلى مناقشة العولمة فيما يتعلق بموضوعَي حقوق الإنسان والتربية والتعليم، ذلك أن العولمة وما حملته من صفات كونية، قد أسّست لها ظاهرة دولية وحدوية تمثّلت بشرعة عالمية هي شرعة حقوق الإنسان، كما أن الظاهرة الاجتياحية السلطوية للعولمة لن تبقى محصورة في نطاق حاجات الإنسان المادية بل تتعداها إلى النطاق الثقافي بالنسبة للمؤلف. تبدأ المقالة بتعداد أوجه التقاطع الإيجابي والسلبي بين العولمة وحقوق الإنسان. فالإيجابي يتضمن أفكاراً تشمل 1) كون الأرض ملكاً للإنسان دون تمييز بين عرق ولون ودين ومذهب ولغة، 2) كون الإنفتاح الإنساني العالمي يلغي الحدود الطبيعية والحدود البشرية والثقافية، 3) وجود استثمار للقدرات البشرية إلى أقصى الحدود، ووجود فرز نوعي للإبداع الإنساني، 4) فتح الاۤفاق الثقافية وتفكيك العنصريات الضيقة وخلق ديموقراطية معرفية وفنية، 5) إعطاء الإنسان قيمته الفعلية وهي المعرفة، فالإبداع لم يعد في النجاح فحسب بل في تحقيق التفوّق المعرفي. والتقاطع السلبي يشمل 1) إستباحة حقوق الإنسان باستباحة التصرّف بالبشر وكأنهم وقود لتنفيذ مفاهيم العولمة، 2)إنقسام العالم إلى مجتمعات شديدة الثراء ومجتمعات أخرى بالغة الفقر، 3)هجرة الأدمغة الناتج عن عدم توافر فرص العمل 4)الاحتكار الاقتصادي، 5)الصراع بين الثقافات. ثم تنتقل المقالة إلى بيان العلاقة بين التربية والتعليم والعولمة حيث يبدأ المؤلف بإبرازحتمية التلازم بين العولمة والثقافة وذلك لاتحاد أهداف الإثنين موضحا دور المثقفين في هذا التلازم حاثا إياهم على البعد عن التنظير والنزول إلى الواقع لسد فجوات خطيرة في هذا المجال. ويشرح المؤلف محاولة الشعوب للحفاظ على كياناتها وثقافاتها وخصوصياتها، منتقدا الصراع بدل الحوار في هذا المجال. ويستخلص المؤلف أن العلم والثقافة هما وجهان لحل هذا الصراع. وينتقل بعد ذلك إلى بيان الدور التفصيلي للتربية والتعليم حيث يطرح قضايا أساسية كمقدرة المتعلّم على قبول تحديات العولمة ومتطلّباتها، وهجرة الأدمغة و التوجه التقني الجديد في مجال التعليم الجامعي للعلوم والهندسة، عارضا اقتراح تقرير الأونسكو أربعة مبادىء للتربية للقرن الواحد والعشرين وهي: التعلّم للمعرفة والتعلّم للعمل والتعلّم للتعايش معًا والتعلًم من أجل البحث في الذات وتقبًل القيم العالمية، مما يؤكد أهمية المهارات التجريبية التي تحدّد علاقة المتعلّم بالمجموعة التي يتعامل معها. وتناقش المقالة دور الجامعات في الحوار الحضاري مبينة كيفية التعاون بين الجامعات في هذا المجال. وتختم المقالة ببيان أحوال العرب في موضوعي العولمة وحقوق الإنسان حيث يرى المؤلف أن العالم العربي يشكل حقلاً إستقطابيًا خطيرًا لتحقيق العولمة في ظل تطبيقات ناقصة وغير ناضجة لحقوق الإنسان حيث تحاول العولمة استثمار ثروات هذا العالم بأي ثمن. فهذه البلدان تحتاج إلى جهود كبيرة لإحداث التغيير الحضاري المطلوب والنمو في مجال التعليم وحقول العلم والبحث والتطوير.
Droit de l’Homme
Educational prospective
Human Rights Globalization
Mondialisation
Prospective
الاستشراف
حقوق الانسان العولمة
العولمة وحقوق الانسان وتوجهات التربية والتعليم - بيروت وزارة الدفاع الوطني 2006 - 44-52 pages - الدفاع الوطني 57 .
النوع : مقال
تهدف المقالة إلى مناقشة العولمة فيما يتعلق بموضوعَي حقوق الإنسان والتربية والتعليم، ذلك أن العولمة وما حملته من صفات كونية، قد أسّست لها ظاهرة دولية وحدوية تمثّلت بشرعة عالمية هي شرعة حقوق الإنسان، كما أن الظاهرة الاجتياحية السلطوية للعولمة لن تبقى محصورة في نطاق حاجات الإنسان المادية بل تتعداها إلى النطاق الثقافي بالنسبة للمؤلف. تبدأ المقالة بتعداد أوجه التقاطع الإيجابي والسلبي بين العولمة وحقوق الإنسان. فالإيجابي يتضمن أفكاراً تشمل 1) كون الأرض ملكاً للإنسان دون تمييز بين عرق ولون ودين ومذهب ولغة، 2) كون الإنفتاح الإنساني العالمي يلغي الحدود الطبيعية والحدود البشرية والثقافية، 3) وجود استثمار للقدرات البشرية إلى أقصى الحدود، ووجود فرز نوعي للإبداع الإنساني، 4) فتح الاۤفاق الثقافية وتفكيك العنصريات الضيقة وخلق ديموقراطية معرفية وفنية، 5) إعطاء الإنسان قيمته الفعلية وهي المعرفة، فالإبداع لم يعد في النجاح فحسب بل في تحقيق التفوّق المعرفي. والتقاطع السلبي يشمل 1) إستباحة حقوق الإنسان باستباحة التصرّف بالبشر وكأنهم وقود لتنفيذ مفاهيم العولمة، 2)إنقسام العالم إلى مجتمعات شديدة الثراء ومجتمعات أخرى بالغة الفقر، 3)هجرة الأدمغة الناتج عن عدم توافر فرص العمل 4)الاحتكار الاقتصادي، 5)الصراع بين الثقافات. ثم تنتقل المقالة إلى بيان العلاقة بين التربية والتعليم والعولمة حيث يبدأ المؤلف بإبرازحتمية التلازم بين العولمة والثقافة وذلك لاتحاد أهداف الإثنين موضحا دور المثقفين في هذا التلازم حاثا إياهم على البعد عن التنظير والنزول إلى الواقع لسد فجوات خطيرة في هذا المجال. ويشرح المؤلف محاولة الشعوب للحفاظ على كياناتها وثقافاتها وخصوصياتها، منتقدا الصراع بدل الحوار في هذا المجال. ويستخلص المؤلف أن العلم والثقافة هما وجهان لحل هذا الصراع. وينتقل بعد ذلك إلى بيان الدور التفصيلي للتربية والتعليم حيث يطرح قضايا أساسية كمقدرة المتعلّم على قبول تحديات العولمة ومتطلّباتها، وهجرة الأدمغة و التوجه التقني الجديد في مجال التعليم الجامعي للعلوم والهندسة، عارضا اقتراح تقرير الأونسكو أربعة مبادىء للتربية للقرن الواحد والعشرين وهي: التعلّم للمعرفة والتعلّم للعمل والتعلّم للتعايش معًا والتعلًم من أجل البحث في الذات وتقبًل القيم العالمية، مما يؤكد أهمية المهارات التجريبية التي تحدّد علاقة المتعلّم بالمجموعة التي يتعامل معها. وتناقش المقالة دور الجامعات في الحوار الحضاري مبينة كيفية التعاون بين الجامعات في هذا المجال. وتختم المقالة ببيان أحوال العرب في موضوعي العولمة وحقوق الإنسان حيث يرى المؤلف أن العالم العربي يشكل حقلاً إستقطابيًا خطيرًا لتحقيق العولمة في ظل تطبيقات ناقصة وغير ناضجة لحقوق الإنسان حيث تحاول العولمة استثمار ثروات هذا العالم بأي ثمن. فهذه البلدان تحتاج إلى جهود كبيرة لإحداث التغيير الحضاري المطلوب والنمو في مجال التعليم وحقول العلم والبحث والتطوير.
Droit de l’Homme
Educational prospective
Human Rights Globalization
Mondialisation
Prospective
الاستشراف
حقوق الانسان العولمة